الإمام أحمد بن حنبل

62

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3584 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ سِتُّونَ

--> وعن ابن عباس عند البخاري ( 3638 ) و ( 3870 ) ، ومسلم ( 2803 ) . وعن حذيفة عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 303 / 1 ، و " دلائل النبوة " لأبي نعيم 115 / 2 . وعن علي عند الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 301 / 1 . وأورد الحاكم من الشواهد حديث عبد اللَّه بن عمرو ، أخرجه 472 / 2 من طريق أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمرو ، وهذا وهم وقع أيضاً عند الذهبي في " التلخيص " ، والصواب : عن ابن عمر ، كما هو عند الطيالسي في " مسنده " برقم ( 1891 ) ، وكذلك هو عند مسلم كما ذكرنا آنفاً . قال ابن كثير في " السيرة النبوية " 114 / 2 : وقد أجمع المسلمون على وقوع ذلك في زمنه عليه الصلاة والسلام ، وجاءت بذلك الأحاديث المتواترة من طرق متعددة تفيد القطع عند من أحاط بها ، ونظر فيها ، ثم ذكر أحاديث الباب التي أوردناها هنا ، وقال في آخرها : فهذه طرق متعددة قوية الأسانيد ، تفيد القطع لمن تأملها ، وعرف عدالة رجالها . ونقل الحافظ في " الفتح " 185 / 7 عن أبي إسحاق الزجاج قوله في " معاني القرآن " : أنكر بعض المبتدعة الموافقين لمخالفي الملة انشقاق القمر ، ولا إنكار للعقل فيه ، لأن القمر مخلوق لله يفعل فيه ما يشاء ، كما يكوره يوم البعث ويفنيه ، وأما قول بعضهم : لو وقع ، لجاء متواتراً ، واشترك أهل الأرض في معرفته ، ولما اختص بها أهل مكة . فجوابه أن ذلك وقع ليلًا وأكثر الناس نيام ، والأبواب مغلقة ، وقل من يراصد السماء إلا النادر ، وقد يقع بالمشاهدة في العادة أن ينكسف القمر وتبدو الكواكب العظام وغير ذلك في الليل ، ولا يشاهدها إلا الآحاد ، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقوم سألوا واقترحوا ، فلم يتأهب غيرهم لها .